إيران التحريض ربحه بين

إيران... التحريض ربحه بين!

إيران... التحريض ربحه بين!

 لبنان اليوم -

إيران التحريض ربحه بين

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

يقال بأمثالنا الشعبية «البلاش ربحه بين»، و«البلاش» هو المجان، وربحه واضح الحساب والتكلفة، لكن بمنطقتنا الآن يجب أن يقال إن التحريض أيضاً ربحه بين، وأبسط مثال علاقة إيران بما يسمى زيفاً «المقاومة والممانعة».

فمنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ولإيران خطابان، أحدهما معلن، وهو تمجيد عملية «حماس» والتبشير بانتصار «المقاومة». والخطاب الثاني، عبر القنوات الدبلوماسية، وفحواه أن ليست لطهران علاقة، وأن «حماس» فعلت ما فعلت دون علمها.

ثم خرج حسن نصر الله، بخطابه الأول، مشدداً على ذلك، ومفصلاً أن قيادات الميليشيا بالمنطقة يأخذون قراراتهم بمعزل عن طهران، وحدث كل ذلك رغم أن وزير الخارجية الإيراني ظل لثلاثة أسابيع يهدد بأن «الإصبع على الزناد» بالمنطقة.

اليوم اختلف الوضع، وبتنا أمام خبرين لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض. الأول، الإعلان عن أن المرشد الإيراني أبلغ «حماس» أن الحركة لم تبلغ بلاده بعمليتها بإسرائيل، وبالتالي فإن إيران لن تدخل حرباً نيابة عنها. والثاني إعلان واشنطن الإفراج عن 10 مليارات دولار لطهران.

بالنسبة لخبر «رويترز»، فقد نقلت الوكالة، عن ثلاثة مسؤولين كبار، أن المرشد الإيراني وجه رسالة واضحة لإسماعيل هنية عندما التقيا بطهران، قائلاً إن «حماس» لم تبلّغ إيران بهجومها على إسرائيل، ومن ثم فإن طهران لن تدخل الحرب نيابة عنها.

وقال المرشد لهنية إن إيران ستواصل تقديم دعمها السياسي والمعنوي، لكن دون التدخل بشكل مباشر. كما طلب المرشد من هنية إسكات الأصوات التي تدعو علناً لتدخل إيران و«حزب الله» بالمعركة ضد إسرائيل.

ورغم نفي «حماس» الخبر، وهي لعبة مألوفة بالمنطقة، حيث سرب ونفى، فإن ثلاثة مصادر قريبة من «حزب الله» قالت لـ«رويترز» إن الجماعة فوجئت بالهجوم. وقال قيادي بالحزب: «لقد استيقظنا على الحرب».

ونقلت «رويترز» عن كريم سجادبور، المتخصص بالشؤون الإيرانية بمؤسسة «كارنيغي»، قوله: «بالأزمة الحالية قد يتغلب صوت الواقعية السياسية» بطهران، مضيفاً: «أظهرت إيران التزاماً على مدى أربعة عقود بمحاربة أميركا وإسرائيل دون الدخول بصراع مباشر».

ويقول سجادبور: «ترتكز الآيديولوجية الثورية للنظام على معارضة أميركا وإسرائيل، لكن قادته ليسوا انتحاريين، بل يريدون البقاء في السلطة».

وعليه، يمكن القول إن إيران أول دولة إسلامية أدانت مغامرة «حماس»، وحرصت على توبيخها علناً من خلال التسريب الإعلامي، ورأينا كيف احتفى محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني السابق، بحكمة عدم دخول بلاده الحرب.

فعلت إيران كل ذلك وهي الممول الدائم والمسلح الوحيد لـ«حماس» التي تعدّ واحدة من أدوات إيران الميليشياوية بالمنطقة، ودون أن تطلق طهران رصاصة عبر فيلق القدس لحماية فلسطين، أو الأقصى نفسه، بل وتحصّلت على 10 مليارات دولار.

بينما لا تزال غزة تواجه آلة القتل الوحشية الإسرائيلية، وقيادات «حماس» بالفنادق، أو الأنفاق، والعرب لا يزالون يواصلون الإدانة والتنديد دون أن يقال لـ«حماس» كفى، ولابد من تقديم خطوات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح.

ولذلك فإن ربح التحريض بين، بينما ربح العقل والتعقل مكلف وصعب بهذه المنطقة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران التحريض ربحه بين إيران التحريض ربحه بين



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon