دولة الرئيس حان وقت القرار

دولة الرئيس... حان وقت القرار

دولة الرئيس... حان وقت القرار

 لبنان اليوم -

دولة الرئيس حان وقت القرار

بقلم : طارق الحميد

للمرة الألف، أزمة لبنان مع الخليج والمجتمع الدولي، ليست في تصريحات الوزير جورج قرداحي، الذي اختير للمنصب أساساً بسبب مواقفه المعروفة، بل هي أكبر، ولو استقال قرداحي فماذا عن تصريحات وزير الخارجية التي كشفتها صحيفة «عكاظ» بالصوت؟
أزمة لبنان أعمق وأخطر، وهي في كيفية الحفاظ على ما تبقى من الدولة، وخصوصا اتفاق الطائف. وتظهر أزمة لبنان أكثر بعد تصريحات زعيم «حزب الله».
والقصة ليست ما قاله زعيم الحزب الإرهابي عن السعودية مؤخراً، فهو أقل من أن يؤثر في دولة القرار والاعتدال، وإنما حول حديثه عن عدم استقالة قرداحي، وكل ما يخص الشأن اللبناني، لأن السؤال الآن بات: من هو رئيس الوزراء، حسن نصر الله، أم دولة الرئيس نجيب ميقاتي؟
وما الذي تبقى لهيبة منصب رئيس الوزراء، كون نصر الله لا يملك الثلث المعطل وحسب، بل ويتحكم في رئاسة الوزراء، ومن يبقى من الوزراء ومن يرحل؟ ما الذي تبقى من هيبة رئيس الوزراء وصلاحياته؟
وعليه فإنه حفاظاً على ما تبقى من اتفاق الطائف، وهيبة مقام رئاسة الوزراء، على الرئيس ميقاتي أن يتخذ قراره، وهي بمثابة الفرصة الأخيرة ليس لعودة العلاقات مع السعودية والخليج، بل من أجل الحفاظ على ما تبقى من الدولة اللبنانية.
إذا كان «حزب الله»، المصنف إرهابياً في أكثر من دولة وعاصمة إقليمية ودولية، يختطف لبنان بالسلاح، ويعطل القضاء، ويتدخل في علاقة رئيس الوزراء بوزرائه، فما الذي تبقى؟ وكيف يقبل رئيس الوزراء أن يصبح هذا الحزب مسيطراً على الرئاسات الثلاث؟
وعندما أتحدث عن الخليج، والمجتمع الدولي، فإن هذه ليست مبالغة... خذ مثلاً ما قاله أوليفييه دي شوتر، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، في مقابلة مع «رويترز».
يقول المقرر الخاص، وبعد أن أمضى مهمة استمرت أسبوعين على الأرض لدراسة الفقر في لبنان: «أنا مندهش جداً من حقيقة أن هذه دولة في طريقها للفشل، إن لم تكن فشلت بالفعل، واحتياجات السكان لم تتم تلبيتها بعد»، مضيفاً، وهنا التوصيف الدقيق للبنان، وساسته، وإرهابيي إيران هناك: «يعيشون في عالم خيالي... وهذا لا يبشر بالخير بالنسبة لمستقبل البلاد». ولذا يا دولة الرئيس ميقاتي لا بد من موقف، وبمثابة الصدمة، ليفيق كل من في لبنان من عالمهم الخيالي.
والدروس والعبر كثيرة، حيث حاول آخرون مجاراة «حزب الله» ومسايرته، في لبنان على آمل تحقيق مكاسب، ولم يصدموا بالموقف السعودي أو الخليجي، أو حتى الدولي، بل صدموا بالشارع اللبناني نفسه الذي قال بصوت مسموع: «كلن يعني كلن».
ومجرد مسايرة «حزب الله»، أو الخنوع له اليوم، لا تعني تأزيم علاقات لبنان الخارجية، بل تعني تدمير ما تبقى من الدولة، وتحديداً هيبة رئاسة الوزراء ومكانتها، وأنا هنا لا أتحدث عن شق طائفي سني أو خلافه، فضحايا «حزب الله» من كل الطوائف.
المقصود هو أنه للحفاظ على ما تبقى من مكانة رئاسة الوزراء، وليؤخذ هذا المنصب على محمل الجد، وليس التبعية، ولعدم تدمير ما تبقى من الدولة اللبنانية، فإن ملخص القول هو: يا دولة الرئيس ميقاتي... حان وقت اتخاذ القرار.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة الرئيس حان وقت القرار دولة الرئيس حان وقت القرار



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon