هذا وقت ترسيخ الوسطية

هذا وقت ترسيخ الوسطية

هذا وقت ترسيخ الوسطية

 لبنان اليوم -

هذا وقت ترسيخ الوسطية

بقلم : طارق الحميد

قراءة الحدث الأفغاني ستطول، ويجب أن تطول، لفهم التداعيات سياسياً، وأمنياً، ودينياً، وعليه فإن لكلٍ قراءته، لكن كيف يمكن أن نقرأ نحن المعنيين هذا الحدث؟ ما الذي يعنيه لنا؟ وما الذي يترتب عليه؟
لدينا في المنطقة نموذجان متشددان للإسلام السياسي، شيعي وتمثله إيران، وسني وتمثله تنظيمات سنية متعددة. والآن وبعد وصول «طالبان» للحكم مرة أخرى حيث بتنا أمام «أفغانستان2»، هل ستمثل «طالبان» الآن الإسلام السياسي السني؟ إلا أننا لم نرَ نموذجها الفعلي على الأرض بعد، وعلى من يريد أن ينتظر ويجرب أن يتذكر تجربة «الإخوان المسلمين» بالحكم؛ حيث إن النتيجة دائماً في الإسلام السياسي هي؛ لم يتعلم أحد!
وهذا ليس للقول بأن «طالبان» إخوانية، بل للقول إن الإسلام السياسي لم ينجح في تقديم نموذج، ولو أنه نجح اقتصادياً نوعاً ما في تركيا، إلا أنه أربك المشهد في المنطقة.
حسناً، قد يقول قائل؛ ما المطلوب الآن؟ المطلوب هو ترسيخ المسار الوسطي للإسلام، وليس الإسلام السياسي. مطلوب اليوم أن تكون هناك رافعة للاعتدال والوسطية، لكي لا يعاد تجنيد الشباب لإرهاب جديد، وعلينا أن نتذكر أن المستهدف دائماً هو نحن دول الاعتدال، السعودية ومصر والإمارات، وغيرها.
هناك من يلعب بالنار الآن في منطقتنا. وللسياسي الحق في أن يمارس السياسة وفق الواقع، لكن لا بد من التنبه لما يدور.
ما نحتاجه الآن هو المضي في مشروع ترسيخ الوسطية والاعتدال، وتكريس خطاب الدولة والتنمية وتعزيز الاستقرار، ومحاربة التطرف، والتصدي للأفكار الداعية للتطرف، والتشدد.
اليوم نحن الوسط، والوسطية، ويجب أن يكون هناك مشروع متكامل فكرياً وثقافياً، وإعلامياً، انبثاقاً من رؤية 2030 الخيرة، للتصدي لذلك، ومن خلال العمل المؤسسي، وليس الاجتهادات الفردية، ويجب ألا يكون هناك تساهل في التعامل مع الترويج للأفكار والخطابات المتطرفة.
لا نطالب بالقمع، والرقابة، معاذ الله، وإنما بسط هيبة الدولة وأنظمتها وقوانينها، والعمل على مشروع يرسخ الوسطية، وتنقية الخطاب الإسلامي من موروث أقحم من باب التشدد والمزايدة السياسية بـ«أفغانستان1»، وما سبقها، ولحقها.
الدرس الذي يجب أن نعيه هو عدم تكرار أخطاء الماضي، وألا يسمح بتكرارها من خلال تقبل وجهات نظر من يقول؛ جاروهم واحتووهم، وأعيد وأكرر أن من حق السياسي التحرك بمرونة، فالقطيعة خطأ حتى مع الأعداء، لكن يجب عدم المجاراة وتكرار الأخطاء.
ولا بد من القول إن وجهة النظر هذه، موضوع المقال، هي ليست فكرة مكتملة بقدر ما أنها دعوة للنقاش، لكن للقول؛ دعونا نبدأ من هنا، فنحن الوسط والوسطية والاعتدال، وعلينا التنبه والحذر... الحذر. وهذا وقت ترسيخ الوسطية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا وقت ترسيخ الوسطية هذا وقت ترسيخ الوسطية



GMT 18:19 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

كرة ثلج شيعية ضد ثنائية الحزب والحركة!

GMT 17:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

مقتطفات السبت

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 08:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس التعاون حقاً

GMT 08:28 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نعم هي «الحفرة اللبنانية»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon