38 مرّة وهذه المرّة مختلفة

38 مرّة.. وهذه المرّة مختلفة !

38 مرّة.. وهذه المرّة مختلفة !

 لبنان اليوم -

38 مرّة وهذه المرّة مختلفة

حسن البطل

اليوم، تصل مسيرة الـ 100 كم سيراً على الأقدام إلى القدس: من وادي النعم، جنوب بئرالسبع، إلى قرية العراقيب، بيت جبرين، أبو غوش.. فإلى مقر رئيس دولة إسرائيل، رؤوبين ريفلين.

.. وإذن؟ المرة الـ 39 ليوم الأرض تختلف عمّا سبق من مهرجانات مركزية في الجليل والنقب. بماذا تذكركم مرة مختلفة؟ بمسيرة «الحقوق المدنية» في ستينات القرن المنصرم قادها مارتن لوثر كنغ. قُتل لاحقاً.

نصف قرن، مثلاً، وصار في البيت الأبيض أول رئيس أسود. أربعون سنة، تقريباً، ويقود رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، مسيرة الـ25كم يومياً على أربع مراحل.

الهدف: إجبار إسرائيل على الاعتراف بـ40 قرية عربية في النقب.

ستتوقف المسيرة ليلة في قرية أم العراقيب. إنها قرية من القرى الأربعين. إنها قرية هُدّمت 80 مرّة منذ العام 2006 وأُعيد بناؤها، بسواعد أهلها 79 مرّة.

لا تسألوا كم مرّة حمل «سيزيف» الصخرة المتدحرجة إلى قمة التلّة. هذه أسطورة العناد، وفي العراقيب واقعة العناد: «الأرض والفلاح والاصرار/ هذه الأقانيم الثلاثة كيف تُهزم».

كان شعار مسيرة قادها لوثر كنغ عبارة في خطابه بجادة بنسلفانيا في واشنطن: «لديّ حلم» وصارت العبارة أغنية وأنشودة، وصارت الأغنية واقعاً برئيس أسود في البيت الأبيض.

ما هو شعار المسيرة من النقب إلى القدس؟ «لديّ حق» في أن لا تستمر خطوط الماء وخطوط الكهرباء تمرّ إلى القرى والمدن اليهودية تحت الأرض وفوقها، دون أن يستفيد منها سكان القرى الأربعين غير المعترف بها.

تطلب إسرائيل أن يُعترف بها «دولة يهودية ديمقراطية» ويطلب الفلسطينيون من حكومة إسرائيل ان تعترف بقرى أقيمت قبل أن تقام إسرائيل.

مع قائمة مشتركة للكنيست للمرة الأولى مرّة أولى في مرّات الاحتفال باليوم الوطني للشعب الفلسطيني في إسرائيل؛ بل للشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات.

نواب في القائمة التقوا، قبل المسيرة، برئيس السلطة الفلسطينية الذي  حثهم على الاهتمام بمشاكل الفلسطينيين في إسرائيل، إضافة إلى كفاحهم في سبيل السلام.

واحد في وفد القائمة ضحك قال لرئيس السلطة: هل انطلت عليك أكاذيب ليبرمان؟ إن 90% من نشاطنا هو للمساواة و10% للسلام الفلسطيني ـ الإسرائيلي.

قال من قال في إسرائيل: انظروا.. إنهم يلتقون رئيس السلطة قبل أن يقسموا اليمين نواباً في الكنيست.

العمى في قلوبهم!.. إذا تصرّف بيبي كرئيس لليكود، ورئيس لحكومة إسرائيل، ورئيس أعلى للجاليات اليهودية في العالم، فلماذا لا يتصرف نواب القائمة باعتبار رئيس السلطة هو رئيس فتح والمنظمة والسلطة والشعب الفلسطيني!

للنائب أيمن عودة أن يتصرف باعتباره رئيس القائمة المشتركة، وقائداً لمسيرة تذكّر بمسيرة مارتن لوثر كنغ، وأن يقدم لرئيس دولة إسرائيل مخططاً بديلاً لمخطط برافر لتهويد النقب.

كان ريفلين قد «لدغ» تصريح نتنياهو عن تصويت الفلسطينيين. قال: من لا تعجبه ورقة التصويت سينال حجارة في الشوارع.

ومن لا يعجبه استقلال فلسطين والمساواة بين شعبي إسرائيل سينال انتفاضة وسينال تنديداً واحتقاراً عالمياً. لا توجد ديمقراطية مع احتلال طال نصف قرن وتمييز ضد حق تقرير المصير الفلسطيني، ولا توجد ديمقراطية مع تمييز عنصري ضد الفلسطينيين في إسرائيل.

النضال ضد التمييز في القرى الأربعين أجبر حكومة إسرائيل على تجميد مشروع برافر، وسيجبرها على الاعتراف بالقرى الأربعين، وهدف النضال ضد الاحتلال إجبار إسرائيل على تجميد الاستيطان اليهودي، ثم إجبارها على الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

هل زلّ لسان بيبي بتصريحه ضد الدولة الفلسطينية وضد التصويت العربي للقائمة المشتركة، أم نطق بما في سويداء قلبه؟

بعد حماقة التصريحين بدأ بيبي سلسلة تراجعات، وأبدى الأسف لتفوهاته ضد التصويت العربي، لكن تعمد ذلك أمام وفد من الدروز والشركس بعضهم أعضاء في الليكود. وجمّد خطط توسيع «هار حوما»، وأفرج عن أموال المقاصة. سيضطر إلى تجميد قانون القومية اليهودية لإسرائيل وقانون الجمعيات، وهذا بمثابة «علم أحمر» للفلسطينيين في إسرائيل.

ليكن أن زهير بهلول نائب في قائمة الائتلاف الصهيوني وأنه قال: أنا فلسطيني أولاً..

ليكن أن القاضي سالم جبران أحد قضاة المحكمة العليا وهو رئيس لجنة الانتخابات في إسرائيل، وليكن أنه لا يعترف بأن نشيد «هاتكفاه» يعنيه كفلسطيني.

ليكن أن السؤال أمام إسرائيل هو: يهودية أم ديمقراطية. هذا لا علاقة له بالفوضى في العالم العربي، بل بالسلام والمساواة في فلسطين.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

38 مرّة وهذه المرّة مختلفة 38 مرّة وهذه المرّة مختلفة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon