«رميت همومى فى البحر علشان أرتاح طلع السمك يلطم»

«رميت همومى فى البحر علشان أرتاح طلع السمك.. يلطم»

«رميت همومى فى البحر علشان أرتاح طلع السمك.. يلطم»

 لبنان اليوم -

«رميت همومى فى البحر علشان أرتاح طلع السمك يلطم»

بقلم - عماد الدين أديب

أخطر ما يهدد أى فرد أو أى مجتمع أو أى أمة، ليس انخفاض رصيد النقد فى البنك المركزى، ولكن انخفاض منسوب حالة الرضا فى نفوس الناس وهبوط سقف الأمل فى الغد.

ووظيفة أى نظام «ملكى، أميرى، جمهورى»، رأسمالياً كان أو اشتراكياً، حراً كان أو فردياً، منذ بدء التاريخ أو معاصراً، أن يسعى إلى تحقيق حالة الرضا لدى المواطنين بهدف رفع منسوب الأمل داخل نفوسهم.

لا بد أن يصل الناس، فى أى زمان ومكان إلى اليقين الكامل والإيمان الراسخ بأن غداً -بإذن الله- يبشر بمستقبل أفضل.

الإحساس بأن الأمور تسوء، ولا أمل فى غد أفضل، هو أكبر خطر على استقرار المجتمعات على مر التاريخ.

العنصر النفسى هو العنصر الحاكم والأساسى فى تحقيق حالة الرضا.

لا استقرار بدون رضا، ولا رضا بدون أمل.

اليأس من واقع الحال هو العدو الأول لنجاح أى مشروع إصلاحى.

كان وليام شكسبير يقول فى مدوناته اليومية: «لا أخاف من شىء فى حياتى أكثر من اليأس، لأن اليأس -بلا شك- هو التاج المرصع على رأس مشاعر الخوف».

وكان الكاتب الروسى العظيم تولوستوى يقول «إننى أعرف أننى فى النهاية سوف أنتصر على الخوف من اليأس، لأننى فى النهاية سوف أموت».

التعامل بشكل فلسفى مع مشاعر الإحباط واليأس هو أمر ضرورى للتشخيص الدقيق لحالات عدم الرضا التى تصيب أفراداً أو جماعات أو هيئات أو مجتمعات.

ومن أخطر الأمور التخفيف أو التهوين من مشاعر عدم الرضا عند الناس، بل يتعين دائماً التعامل معها بجدية وعمق وحكمة.

بالتأكيد ليس دور أى نظام سياسى أن يعامل مواطنيه مثل الأطفال الذين يحدثون ضوضاء ويصرخون بصوت عال إذا لم يستجب أهلهم لمطالبهم.

المطلوب هو التعاطف الواعى مع هموم الناس دون قبول ظواهر الابتزاز الجماهيرى الذى يمارس أحياناً على بعض الحكام.

ذلك كله حتى نتجنب جميعاً تلك الحالة المخيفة التى عبر عنها مثل شعبى معاصر: «رميت همومى فى البحر علشان أرتاح.. طلع السمك يلطم».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«رميت همومى فى البحر علشان أرتاح طلع السمك يلطم» «رميت همومى فى البحر علشان أرتاح طلع السمك يلطم»



GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة

GMT 22:55 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

"قلعة الجاهلي" رحلة شيقة في تاريخ الإمارات الأصيل

GMT 11:10 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ليلى علوي بإطلالة صيفية في أحدث جلسة تصوير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon