خيارات إيرانية ملغومة

خيارات إيرانية ملغومة!

خيارات إيرانية ملغومة!

 لبنان اليوم -

خيارات إيرانية ملغومة

بقلم - عماد الدين أديب

الخلاف المكتوم بين دول الاتحاد الأوروبى وإدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ظهرت ملامحه الواضحة فى اليوم الأول لجلسات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

اتضح ذلك جلياً عقب لقاء السيدة «فيديريكا موجيرينى»، منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبى، مع جواد ظريف وزير خارجية إيران، والتصريح الصادر عن اللقاء الذى جاء فيه، أنه قد تم البحث عن أسلوب للمقايضة التجارية أو وسيلة دفع مالى لا تعتمد على النقد، تقوم إيران عن طريقها ببيع نفطها إلى دول الاتحاد، مقابل الحصول على بضائع أوروبية.

ويأتى هذا الاقتراح كوسيلة للإفلات من بنود وعناصر قرار العقوبات الأمريكية، التى فرضتها الإدارة الأمريكية على إيران مؤخراً وعلى الشركات والهيئات والدول والمؤسسات التى تتعامل معها وتخرق شروط المقاطعة.

وفى مقابلة للسيدة «موجيرينى» مع «كريستيان آمانبور» فى قناة الـ«سى إن إن»، قدمت رؤيتها ورؤية الاتحاد الأوروبى إلى العالم حول مسألة الخلاف مع إيران، حينما تساءلت: «أيهما أفضل الحوار أم الحرب؟ أيهما أكثر واقعية أن نتكلم أو أن نتقاتل؟».

وعادت موجيرينى تقول: «إن الاشتباك مع الغير عبر قنوات التفاوض أفضل مليون مرة من الاشتباك معه فى ساحات القتال».

وتؤمن دول الاتحاد الأوروبى بأن إيران لم تخالف نصوص الاتفاق النووى الموقّع معها، وأن هيئة الطاقة الذرية أكدت فى تقاريرها الفنية والتقنية الدورية التزام طهران بالشروط الملزمة فى هذا الاتفاق، فيما يختص بعدم القيام بأى أنشطة تؤدى إلى تخصيب اليورانيوم.

وتؤمن دول الاتحاد الأوروبى أن قرار دونالد ترامب هو قرار انفعالى عقابى سوف يؤدى إلى تعقيد الموقف مع إيران ويزيد من احتمالات التوتر إقليمياً.

وترى إدارة الرئيس ترامب أنها وضعت إيران الآن بين «المطرقة والسندان»، بمعنى أنها تضغط عليها بالعقوبات التجارية والمالية، مما يفجر الأوضاع الاقتصادية فى الداخل الإيرانى، وتفاوضها بتقليص دورها الخطر الذى تمارسه عبر الحرس الثورى أو حلفائها فى المنطقة.

«ترامب» يضغط من ناحية، ويعرض على إيران التفاوض فى أى وقت وأى مكان دون شروط مسبقة فى ذات الوقت، وكأنه يعرض على طهران إما الموت بالتفاوض أو الموت بالمجاعة الاقتصادية!

هذا كله يضع «روحانى»، الموجود الآن فى نيويورك، تحت ضغط الإجابة ع، سؤال كبير: نفاوض أو نجوع؟ نتفكك بالخلاف الداخلى أو بالأزمة الاقتصادية؟ يا لها من خيارات!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيارات إيرانية ملغومة خيارات إيرانية ملغومة



GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:01 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

صدارة شباك التذاكر العالمي تشهد تقلبات ومتغيرات كثيرة

GMT 00:16 2018 الثلاثاء ,05 حزيران / يونيو

هل يعود لبنان كما عرفناه صغاراً

GMT 15:46 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

إينيس دي سانتو تطلق تصاميمها لفساتين الزفاف ٢٠١٨

GMT 07:39 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"ريد سوبا" المغربي يصدر جديده الفني "نيبالا"

GMT 15:56 2021 الإثنين ,05 تموز / يوليو

محطات متقدمة في تحقيقات انفجار بيروت

GMT 07:58 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

أيام فى الإسكندرية

GMT 19:36 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار النفط وسط توقعات بشأن مخزون الخام الأمريكي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon