أنقرة تسعى إلى الاستثمار السياسي في الحاضنة السنية مع تراجع الاهتمام السعودي بالشأن اللبناني
آخر تحديث GMT10:02:07
 لبنان اليوم -

بعد تأكيد أوغلو أن تركيا لن تترك أبناء جلدتها التركمان في لبنان

أنقرة تسعى إلى "الاستثمار السياسي" في الحاضنة السنية مع تراجع الاهتمام السعودي بالشأن اللبناني

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أنقرة تسعى إلى "الاستثمار السياسي" في الحاضنة السنية مع تراجع الاهتمام السعودي بالشأن اللبناني

وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو
أنقرة - لبنان اليوم


اختتم وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، زيارته إلى لبنان في 8 أب/ أغسطس الماضي، عقب انفجار مرفأ بيروت، بالتأكيد على أن "تركيا لن تترك أبناء جلدتها التركمان سواء في لبنان أو أي مكان آخر في العالم"، ليعود الحديث عن سعي أنقرة إلى "الاستثمار السياسي" في الحاضنة السنية". ومع تراجع الاهتمام السعودي بالتطورات السياسية اللبنانية، يقول متابعون إن "تركيا وجدت أن الساحة أصبحت خالية لتمددها انطلاقا من الشمال اللبناني ومدينة طرابلس تحديداً، وكذلك مدينة صيدا الجنوبية"، ولكن كيف يحصل ذلك؟

 

وتقول مصادر، إن الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) هي "الذراع التمددي لأنقرة في طرابلس وصيدا"، وخصوصاً أن المحافظتين تضمان أكبر تجمع سني شمالي البلاد وجنوبها، حيث يتم تمويل مشاريع عدّة أبرزها في مجال البناء وإنشاء شبكات مياه.

 

وأكّد رئيس جمعية في صيدا، رفض التصريح عن إسمه، بأنّ زميله في جمعية أخرى طلب التقدم بطلب تمويل لتيكا، لأنها "جاهزة لتقديم المال". وفي صيدا مستشفى تركي، انتهى تشييده عام 2010، إلا أنّه لم يفتح أبوابه للمرضى لخلافات محلية، وقد أمر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالعمل على فتحه سريعاً، وذلك بعد زيارة ميدانية لمدينة صيدا، قام بها رئيس مجلس الصحة في الرئاسة التركية، سركان طوبال أوغلو، في آب الماضي.

 

وقال رئيس مجلس الصحة حينها إنّ "الرئيس تركي مستاء من بقاء المستشفى مغلقاً", أمّا في محافظة الشمال، فيوجد قرية الكواشرة في قضاء عكّار، وهي تعتبر أكبر تجمع للتركمان في لبنان، وعن طريقها تخرج المساعدات المالية، وفقاً للمصادر. وأكّد مسؤول العلاقات في بلدية قرية الكواشرة، محمد العلي، أنّ "تركيا تساعد كل لبنان، من جنوبه إلى شماله، لاسيما أنّها مهتمة بالتركمان ومستعدة لإعطائهم الجنسية"، موضحاً أنّ "التقدم إلى طلب مساعدة يتم عبر الجمعيات التركمانية حصراً أبرزها الجمعية اللبنانية التركية، أو رابطة التركمان في لبنان".

 

ولفت إلى أنّ "المساعدات التركية تتمثل بدعم مدارس، إنشاء شبكات ري، حفر آبار مياه، إعادة ترميم أبنية ومواقع تراثية في طرابلس، يعود تاريخ بنائها إلى الحقبة العثمانية"، كاشفاً أنّه "هناك توجهاً لتنظيم التواجد التركماني في لبنان ضمن غطاء سياسي جامع، نستطيع فيه الحصول على مقاعد تمثلنا في السياسة العامة". وفي سياق متصل، كشف وزير الداخلية محمد فهمي، في وقت سابق، عن ضبط الأجهزة الأمنية لتسعة ملايين دولار أميركي بحوزة أشخاص أتراك وسوريين قادمين إلى لبنان، في وقت تعاني فيه البلاد من شح في الدولار، ما استدعى فتح تحقيق قضائي لم تخلص نتائجه بعده.

 

وعن هذا الاهتمام التركي بلبنان، اعتبرت الباحثة السياسية المتخصصة في الشؤون الإقليمية والتركية، هدى رزق، أنّ "تركيا تريد التوسع وفرض نفوذها في المنطقة، وهي تتدخل في بؤر الصراعات لتلاقي موطئ قدمها، خاصة في المناطق السنية". وأوضحت رزق أنّ "تركيا تبحث عن الفراغ السياسي عند السنة، لتتواجد فيه، وهذا ما حصل فعلاً في سوريا، وتحاول القيام به في العراق، وفي لبنان بعدما شعرت أنّ السعودية سحبت يدها من لبنان منذ حوالى الثلاث سنوات".

 

وأضافت أنّ "التمدد التركي ليس بالجديد، إذ بدأ عام 2004 مع الحركات والتجمعات الإسلامية في صيدا وطرابلس، ولكنه يتخذ اليوم شكلاً مختلفاً وهو المساعدات الإنسانية"، لافتةً إلى أنّ "وجود التركمان في قرية الكواشرة ساعد أنقرة التي في محاولة دخولها إلى الميدان اللبناني". ووفقاً للباحثة السياسية، فأنّ "مرفأ طرابلس يشكّل عاملا جاذبا مهما لتركيا بسبب قربه من قبرص". وعن "تيكا"، شددت رزق على أنّ "الوكالة هي الطريق التمهيدي للتواجد التركي العسكري والسياسي، وهذا ما حصل في سوريا وغيرها، واليوم تنتشر هذه المؤسسة في الصومال، السودان، مالي، ولبنان وذلك بغطاء تنموي يخفي وراءه أهدافاً سياسية".

قد يهمك ايضأ:

أنقرة ترسل وفدًا عسكريًا إلى روسيا الإثنين لمواصلة المباحثات حول إدلب

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنقرة تسعى إلى الاستثمار السياسي في الحاضنة السنية مع تراجع الاهتمام السعودي بالشأن اللبناني أنقرة تسعى إلى الاستثمار السياسي في الحاضنة السنية مع تراجع الاهتمام السعودي بالشأن اللبناني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 12:52 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 15:05 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

هزتان أرضيتان تضربان المغرب

GMT 18:07 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

"ثانوية أون لاين" منصة تفاعلية للدراسة عن بُعد في فلسطين

GMT 10:23 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

وكأن أحزان الأرض جاثمة على صدورنا

GMT 16:20 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كولمان على رأس قائمة المرشحين لجائزة أفضل "لاعب قوى"

GMT 08:27 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

سعر السجائر

GMT 08:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 16:37 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

إسرائيل لا تستطيع تحديد عدد الفلسطينيين الذين سيفرج عنهم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon