متى نستر أنفسنا

متى نستر أنفسنا؟

متى نستر أنفسنا؟

 لبنان اليوم -

متى نستر أنفسنا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يقترب العالم الآن من نهاية العقد الثانى فى القرن الحادى والعشرين. هذه معلومة بسيطة يعلمها كل شخص مثلما يعرف اسمه. فهل يمكن تصور أن هناك من لا يعرفها؟ نعم فى مصر بالفعل من لا يدركون طبيعة العصر الراهن، ويعيشون بعقولهم فى عصور مضت. ويوجد بعضهم فى أجهزة يؤثر أداؤها بشكل مباشر على صورة مصر فى العالم0

ولنتأمل مثلاً تأثير تدخل جهاز الرقابة على المصنفات الفنية فى أدق تفاصيل مهرجان القاهرة السينمائى الدولى (لا تنس أنه دولى)، واتخاذه قرارين كل منهما أكثر خطراً من الآخر على نظرة العالم إلينا. أولهما منع مجموعة من الأفلام من المشاركة أصلاً فى أى من أقسام المهرجان. والثانى فرض قيود عمرية ومكانية على مجموعة أخرى من الأفلام، بحيث يقتصر عرضها على «الكبار فقط» وتوضع لافتة عليها بهذا المعنى لتعريف كل الأجانب الموجودين أننا لسنا معهم فى هذا العصر، فضلاً عن حصر عرضها داخل قاعات دار الأوبرا, وحجبها عن دور العرض السينمائى، على أن يكون عرض بعضها لمرة واحدة بدون إعادة. ومن هذه الأفلام أربعة ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، أى 25% من عدد أفلام هذه المسابقة!! وعندما تشمل هذه القيود أفلاماً عربية، وليست فقط أوروبية وأمريكية، فهذا يعنى أننا نوَّجه رسالة تفيد أن مصر التى بدأت رحلة الخروج من العصور الوسطى فى مطلع القرن التاسع عشر، وتقدمت على بلاد المنطقة كلها فى هذا المجال لفترة طويلة، صارت أقل تقدماً من بعضها مثل المغرب فيلم (أفراح صغيرة لمحمد الطربيق)، ولبنان فيلمى ( بالحلال لأسد فولادكار, وإمبراطور النمسا لسليم مراد).

ولا يقتصر الأثر السلبى لمثل هذه الممارسات على مكانة مهرجان القاهرة السينمائى، أو صورة السينما المصرية. فنظرة العالم إلى أى بلد لا تتجزأ، وعندما تكون هذه النظرة إيجابية فى مجال الفن، ستؤثر على الاستثمار والسياحة وغيرهما من المجالات التى ساهم تراجعها فى تفاقم الأزمة الاقتصادية وازدياد حدة أعراضها المالية والنقدية.

ولذلك، فإذا أردنا أن نحل أزماتنا، ينبغى أن نظهر أمام العالم فى صورة من يعيشون فى هذا العصر، وأن نخفى تخلفنا بقدر ما نستطيع0 فمتى نستر أنفسنا من فضائح التخلف؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى نستر أنفسنا متى نستر أنفسنا



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:06 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:45 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

التصرف بطريقة عشوائية لن يكون سهلاً

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 11:27 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

تركز انشغالك هذا اليوم على الشؤون المالية

GMT 08:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon