لم يستطع الرفض

لم يستطع الرفض؟

لم يستطع الرفض؟

 لبنان اليوم -

لم يستطع الرفض

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ليس صحيحاً بعض ما ذكره الصديق العزيز إبراهيم عيسي في صحيفة زالمقالس قبل أيام عندما رجَّح أن المواجهة التاريخية بين الخديو توفيق والزعيم الوطني الراحل أحمد عرابي لم تحدث، لأن عدداً من المؤرخين كتبوا أنهما لم يلتقيا وجهاً لوجه، وأن (الخديو أرسل مندوباً عنه قابل عرابي)، ورأي أنه من المستحيل طبعاً أن يتم السماح لعرابي بالجلوس علي حصانه، والخديو واقف أمامه.

والحال أن حدث 9 سبتمبر 1881 ظل لفترة طويلة موضع خلاف لأن مؤرخي السلطة الخديوية ثم السلطانية ظلوا ينفونه. غير أن مثل هذا الخلاف ما كان له أن يستمر حول حدث وقع في عصر صار الناس يدَّونون ذكرياتهم، التي لا تلبث المطابع أن تنقلها إلي الناس.

ولذلك لم يعد هناك مجال للشك في أن الخديو لم يستطع رفض مقابلة عرابي بعد أن رُويت وقائع 9 سبتمبر العظيم في عدد من الشهادات أهمها في رأيي شهادة الشيخ محمد عبده المشار إليها في عدد من الكتب التي صدرت عنه، والمنشورة بكاملها في الجزء الخاص بالكتابات السياسية من أعماله الكاملة (ص 601 إلي 605 من طبعة زمكتبة الأسرةس 2008).

فقد روي تفصيلاً مقدمات ما أسماه زحادثة عابدينس وصولاً إلي تفاصيل ذلك اليوم (15 شوال 1298)، وكيف بذل الخديو أقصي جهده لمنع قادة الجيش من التوجه إلي الميدان، ولكنه لم يستطع حتي منع عرابي من دخول الميدان ممتطياً جواده وحاملاً سيفه. ولكن عرابي استجاب لطلبه (بإغماد سيفه والنزول إلي الأرض وإبعاد الضباط عنه).

أما عن الحوار الذي دار بينهما فكل ما يعرفه الناس عنه صحيح باستثناء عبارة (لن نُستعبد أو نورَّث بعد اليوم) التي لم ترد في رواية الشيخ عبده أو أي مصدر موثوق. قدم عرابي ما أسماه الطلبات العادلة, فرفضها الخديو وطلب قناصل بعض الدول الأجنبية منه دخول القصر, وتفاوضوا مع عرابي الذي كان قوياً في موقفه, حتي التوصل لحل وسط هو (الرضا بإجابة عرابي إلي ما يطلب علي شريطة التدرج في التنفيذ)، فاشترط بدوره عزل الوزارة قبل انصراف القوات0, وهو ما حدث فعلا0 فهل هذا كله خيال تاريخي؟

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لم يستطع الرفض لم يستطع الرفض



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 00:05 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:02 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:36 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 04:50 2021 الجمعة ,20 آب / أغسطس

أفضل وجهات شهر العسل بحسب شهور العام

GMT 15:02 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

موضة المجوهرات لموسم 2023-2024

GMT 14:29 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي تجهيزات العروس بالتفصيل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon