البرلمان ينتظر الحكومة

البرلمان ينتظر الحكومة!

البرلمان ينتظر الحكومة!

 لبنان اليوم -

البرلمان ينتظر الحكومة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

من غرائب الأمور أن يظل أى مجلس نيابى فى انتظار مشروع قانون ترسله الحكومة إليه بشأن موضوع مهم وملح، رغم وجود اقتراحات بعدد من المشاريع قدمها نواَّب بالفعل فى الموضوع نفسه. ولكن هذا هو ما حدث فى مجلس النواب فى دور انعقاده الأول0 فعلى سبيل المثال قدم بعض النواب اقتراحات لمشاريع تتعلق يقانونى الإدارة المحلية والعدالة الانتقالية. ولكن البرلمان ظل فى انتظار مشروعى الحكومة, رغم انه ليس مضطرا لاعطاء الأولوية للمشاريع المقدمة منها الا اذا قدمتها بالفعل وفق ما تنص عليه لائحته.

وقد أدى ذلك إلى تأخر بدء مناقشة مشروع قانون الادارة المحلية فى اللجنة المختصة, وبالتالى تأجيل اصداره إلى دور الانعقاد الثانى للمجلس، ومن ثم إرجاء انتخابات المجالس المحلية الى العام القادم اذا كانت هناك رغبة فى إجراء مناقشة جادة حوله سواء فى البرلمان أو على مستوى المجتمع.

كما انتهى الدور الأول بدون اصدار قانون العدالة الانتقالية بالمخالفة لنص دستورى صريح0 وكان ممكنا دمج المشروعين المقدمين من النائبين محمد أنور السادات وفرج عامر, أو تنقيح أحدهما اعتماداً على بعض ما ورد فى الآخر. ولكن مثل هذه المبادرات لا تحدث إلا فى برلمانات قوية تمارس اختصاصاتها ولا تنتظر الحكومات.

صحيح أن القاعدة العامة فى العمل التشريعى على المستوى الدولى أن الحكومات هى التى تقدم معظم مشاريع القوانين التى تناقشها البرلمانات فتقرها أو ترفضها أو تعدلها. ولكن هذه القاعدة تنطبق على المشاريع المتعلقة بمواضيع تتضمن جوانب تقنية اقتصادية وتجارية ومالية ونقدية وتكنولوجية وغيرها، أو ترتبط بظروف عمل هذا القطاع أو ذاك من قطاعات السلطة التنفيذية، أو يحتاج إعدادها إلى قواعد معلومات كبيرة قد يجد النائب فى أى برلمان صعوبة فى الحصول عليها كلها.

ولأن العدد الأكبر من القوانين التى يناقشها أى برلمان هى من هذا النوع، فمن الطبيعى أن تقدمها الحكومات. ولكن هناك قوانين أخرى تخرج من تلك القاعدة، ومنها قانونا الإدارة المحلية والعدالة الانتقالية.

ولذلك لا يصح أن يظل مجلس النواب فى حالة انتظار مستمر لما ترسله الحكومة اليه مادام لديه اقتراحات بمشاريع قوانين تصلح لمناقشتها وتحقق المصلحة العامة لا مصالح خاصة،

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان ينتظر الحكومة البرلمان ينتظر الحكومة



GMT 08:45 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

موقعة إنجليزية فى مدريد

GMT 07:24 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

أطفال تُعساء زى الفل!

GMT 08:29 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أبعاد أزمة هواوى

GMT 07:38 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

فضيلة تفهم الدوافع

GMT 07:57 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

ظاهرة «الفاجومى» علميا

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon