حرية بلا أحزاب

حرية بلا أحزاب

حرية بلا أحزاب

 لبنان اليوم -

حرية بلا أحزاب

بقلم:فاروق جويدة

لا أتصور أن نتحدث عن الديمقراطية فى بلد بلا أحزاب، لأن الأحزاب هى المنظومة التى تتشكل فى الشارع بين الناس، أما الأحزاب الفوقية فلا تحقق الهدف منها. ومنذ سنوات عديدة كان فى مصر الوفد بزعاماته وانتشاره وتأثيره فى الشارع، وهو الذى حارب الاحتلال وطالب بحق الشعب فى الحرية. وللأسف، تراجع دور كثير من الأحزاب وفقدت تأثيرها وانسحبت من الشارع، ولا شك فى أن تراجع دور الأحزاب ترتبت عليه نتائج كثيرة، أخطرها ابتعاد الناس عن العمل السياسى وانسحاب النخبة.

وتكررت تجربة الأحزاب الفوقية ما بين هيئة التحرير والاتحاد القومى والاتحاد الاشتراكى وحزب مصر والتنظيم الطليعى، وهى تجمعات لم تقدم شيئًا للحياة السياسية التى تجمدت تمامًا أمام أحزاب فوقية لم يقتنع بها الشارع، ولم يكن لها أى دور فى زيادة الوعى السياسى للأجيال الجديدة التى زهدت فى المشاركة وفضلت الانسحاب. كانت الانتخابات التشريعية أولى ضحايا غياب الأحزاب، خاصة مع زيادة الأعباء والظروف الاقتصادية الصعبة.

لقد عاشت مصر تجارب حزبية حقيقية وقدمت للمناخ السياسى نماذج حزبية ناجحة، ولا شك فى أن مصر، تاريخًا وحاضرًا ومستقبلًا، لا بد أن تشهد ميلاد أحزاب حقيقية.

إن إهمال منظومة تكوين الأحزاب على أسس من العمل السياسى الحقيقى خسارة كبيرة للحاضر، وإهدار لحق الشباب فى صياغة مستقبل أفضل.

إن تجارب مصر الحزبية كانت نموذجًا استفادت به دول أخرى مثل الهند ونيجيريا، وهى جديرة بأن نستعيد مصادر نجاحها لتكون دليلًا للمستقبل نقيم عليه تجاربنا المقبلة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرية بلا أحزاب حرية بلا أحزاب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon