للقضية طائر في نيويورك

للقضية طائر في نيويورك

للقضية طائر في نيويورك

 لبنان اليوم -

للقضية طائر في نيويورك

بقلم: سليمان جودة

سوف يأتى رجال يؤرخون لهذه الدورة من الاجتماعات السنوية لمنظمة الأمم المتحدة فى نيويورك، وسوف يستوقفهم فيها شىء لا يجدون له مثيلاً فى أى دورة سابقة. سوف لا يستوقفهم فيها أن المنظمة تحتفل خلالها بعيدها الثمانين، لأن الأمر ليس أمر عدد فى مرور السنين، لكنه أمر أثر فى كرّ الأيام والأعوام.

سوف يستوقفهم أن هذه هى دورة فلسطين بلا منافس، وأن القضية فى فلسطين بَدَت فى اجتماعات ٢٠٢٥ السنوية وكأنها تُبعث من جديد.

فلم يحدث على مدى ثمانين دورة أن تسابقت الدول إلى الاعتراف بفلسطين كما حدث فى ٢٠٢٥، وقد بدا الأمر كأنه مزاد سياسى تريد فيه كل دولة أن تعلو على الأخرى، ثم بدا المزاد السياسى مخيفاً لبلدين اثنين على وجه التحديد: الولايات المتحدة وإسرائيل.

بدا مخيفاً حتى ولو كان مسؤول أمريكى قد وصف اعتراف بريطانيا بفلسطين بأنه مسألة استعراضية لا أكثر، وحتى ولو كانت تل أبيب قد راحت تقلل من شأن الاعترافات المتوالية وتقول إنها لن تؤثر فى الوضع على الأرض فى فلسطين.

فالطبيعى أن يكون هذا هو رد فعل واشنطن، والطبيعى أن تقلل الدولة العبرية من شأن ما رأته يجرى أمامها فى الدورة الثمانين، وبما لم تعهده هى ولا كفلاؤها فى بلاد العم سام من قبل.. طبيعى.. ولكن هذا يجب ألا يلفتنا عن التحول الحاصل، لأن الحاصل كبير وممتد الأثر فيما هو مقبل من الأيام والسنين.

سوف يبحث المؤرخون لاحقاً عن شىء يسعفهم فى وصف ما شهدته هذه الدورة الثمانون فى شأن القضية، وسوف لا يُعييهم البحث ولا التنقيب، وسوف يجدون هذا الشىء فى التراث الفلسفى الباقى للإغريق الذين عاشوا فى بلاد اليونان زمان.

إن لدى الإغريق طائراً أسطورياً اسمه طائر الفينيق، وهو طائر يشبه النسر فى جناحيه الممتدين، وفى الريش الذهبى الذى يغطى جسده الرشيق، وفى عنقه الطويل نسبياً، وفى عينيه الثاقبتين، وفى صدره العريض الذى يستقبل به شدة الريح فلا يبالى بها. اشتهر طائر الإغريق بأنه كان يُبعث حياً كلما ظنت فرائسه أنه مات.. كان كلما احترق عاد حياً من وسط الرماد المتبقى من عظامه المحترقة على الأرض.. تماماً كعظام أطفال غزة.. كانت خلايا جسمه تتجدد بلا نهاية، وكانت حياته تنمو ذاتياً من داخلها، وكان لا يغفو إلا ليستيقظ ويعود.. فهكذا بَدَت القضية فى أرض فلسطين داخل المنظمة الدولية فى نيويورك.. وهكذا استفاق طائر الإغريق الشهير وتجسد فى القضية بينما العالم يتابع وهو لا يكاد يصدق.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للقضية طائر في نيويورك للقضية طائر في نيويورك



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon