نضحك مساءً ونلعنه صباحًا

نضحك مساءً ونلعنه صباحًا!

نضحك مساءً ونلعنه صباحًا!

 لبنان اليوم -

نضحك مساءً ونلعنه صباحًا

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

ما هى الرسالة؟ هذا هو السؤال الذى تحول إلى (راكور) ثابت.

بعض مما نراه دراميًا أو برامجيًا، ليس بالضرورة يحمل رسالة مباشرة، البعض يخجل من إعلان أنه يحب مثلًا هذا المسلسل، أو يتابع ذاك البرنامج، لمجرد أنه يسليه ويضحكه، يهاجمه صباحًا، ويبحث عنه (بالريموت كنترول) مساء.

أتذكر قبل أكثر من نصف قرن أن قسطًا وافرًا من المثقفين- مطلع السبعينيات- كانوا يتابعون بشغف أغنيات المطرب الشعبى الكبير أحمد عدوية، بينما أحاديثهم الموثقة تحمل فى جزء منها ليس فقط استبعادًا بل ازدراء، اعتبر بعضهم أن أغنيات عدوية واحدة من تبعات هزيمة ٦٧، بينما من الأصوات القليلة التى جاهرت برأى وقف على الشاطئ الآخر، هو نجيب محفوظ، اتسق فى موقفه بين ما يشعر به وما يعلنه، محفوظ (كلثومى) الهوى، أطلق على واحدة من ابنتيه اسم (أم كلثوم)، إلا أن هذا لم يقف حائلًا دون إعلان الحب لأغنيات مثل (السح الدح أمبوه)، و(حبة فوق وحبة تحت)، و(سيب وأنا أسيب)، الأغنية الأخيرة كان يرى فى كلماتها ظلالًا سياسية، تتناول الصراع العربى- الإسرائيلى، ورغم ذلك لم يقل أبدًا إنها تحمل رسالة أكثر من التسلية، وهو هدف لو تعلمون عظيم.

لدينا مسلسل يمتلك حاليًا قلوب الناس، أتحدث عن (أشغال شقة جدًا)، يومين وسوف ينتهى جزؤه الثانى، ولا أحد يدرى هل هناك ثالث فى رمضان القادم؟

بطل المسلسل هشام ماجد أكد أن الأخوين دياب (خالد وشيرين)، كاتبى النص، هما صاحبا القرار، وأن المخرج خالد دياب سوف يعلن ذلك قريبًا، لأنه يجب أن يصل الجزء الثالث- إذا كان هناك ثالث- إلى ذروة جماهيرية متجاوزة الثانى، مثلما استطاع الثانى أن يصل إلى مكانة جماهيرية أبعد من الأول.

يحتل المسلسل حاليًا المكانة الجماهيرية الأولى لدى الجمهور، ورغم ذلك فإن البعض يتحفظ عند إعلان رأيه الإيجابى، بدعوى أنهم ينتظرون رسالة، المسلسل واضح فى تحقيق هدفه، ورسالته المعلنة هى فقط الضحك.

هناك من يبحث عن جملة، ويبدأ فى تحميلها معانى لم يقصدها أبدًا قائلها، متجاهلًا أن اللهجة العامية فى عدد لا بأس به من مفرداتها من الممكن أن يعتبرها البعض- لو أراد- تحمل تلك الإيحاءات، المسلسل واضح فى هدفه الأساسى، متسق مع شعاره (اضحك كركر).

هل هو المسلسل الكوميدى الوحيد؟ قطعًا لا، لدينا العديد من هذا الصنف، أغلبها يخاصم الضحك، بينما (أشغال شقة) كل أبطاله طبقًا لتوجيهات المخرج يتعاملون بجدية مع السيناريو، الممثلون لا يعرفون التهريج، ولهذا صدقناهم وضحكنا معهم وليس عليهم والفارق كبير.

قانون الضحك لا يعترف بهذا النوع الذى يطلق عليه صناعه أنه كوميديا لمجرد أنهم قرروا ذلك، ويبدأ الممثل فى تقمص دور المضحكاتى، هذا النوع من الضحك لا يُسفر أبدًا عن شىء إلا مزيدًا من النفور، أبطالها يقهقهون فقط عليها داخل الاستوديو!!.

(أشغال شقة) الجزء الأول صار فى الثانى (أشغال شقة جدًا)، قطعًا يحتمل أن يقدم فى رمضان القادم (أشغال شقة جدًا جدًا).

إنه ضحكتنا الحلوة والصادقة، سنفتقده مع الأسف بعد أيام، فلماذا نتحفظ ولا نعلن أنه كان سر انتعاشنا وبهجتنا؟!!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نضحك مساءً ونلعنه صباحًا نضحك مساءً ونلعنه صباحًا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 13:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 10:52 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 22:26 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

مصارع يضرم النار بمنافسه على الحلبة

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله

GMT 22:09 2023 الجمعة ,17 آذار/ مارس

إعصار فريدي يحصد أرواح 326 شخص في ملاوي

GMT 12:23 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

أبرز الصفات الإيجابية الخاصة بكل برج

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:31 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب قبالة سواحل آومورى اليابانية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon